حوادث

“الحال نايم والدنيا ملطشة”.. رحلة الأيام السبعة لحل لغز سرقة مكتب بريد الصف

[ad_1]


07:46 م


الخميس 10 يونيو 2021

كتب – محمد شعبان:

داخل غرفته بمنزل البسيط بإحدى قرى مركز الصف جنوب الجيزة، جلس صاحب الـ21 سنة يبحث كيف السبيل للخروج من أزمة مالية تحاصره. لحظات تأمل حاول معها الشاب إيجاد حل ينتشله من ضائقته حتى وقعت أنظاره على مكتب البريد المواجه لمسكنه.

مع استطلاع هلال رمضان، يُسلسل إبليس وأنجاله دون شياطين الإنس الذين يعمد بعضهم لارتكاب أفعال غير قانونية دون احترام هيبة الشهر الكريم.

صباح الأحد، اكتشف موظفو أحد مكاتب البريد بالصف كسر خزينتين ةسرقة مبلغ مالي، وما تبين من وجود كسر بباب دخول الموظفين، وتبين وجود أعمال تطوير بمكتب البريد الرئيسي ونقل الخزينة الخاصة به للمكتب “محل الواقعة”.

فريق بحث رفيع المستوى شكله اللواء محمد عبد التواب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، ترأسه اللواء عاصم أبو الخير مدير المباحث الجنائية.

تركزت خطة البحث على فحص العاملين بمكتب البريد ومراجعة كاميرات المراقبة. لكن الأمر لم يجدي نفعا.

داخل وحدة مباحث الصف، عقد اللواء عاصم أبو الخير اجتماعا حضره العميد أحمد الوتيدي والعقيد تامر صالح مفتش فرقة الشرق لمراجعة اللمسات الأخيرة لخطة البحث.

نقطة فالة كانت بداية الطريق الصحيح لتحديد هوية المتهم. أثبتت المعاينة أن مرتكب الواقعة استخدم صاروخا كهربائيا لفتح الخزينتين، واستيلاءه على 794 ألف جنيه منها.

انطلق المقدم محمد العشري رئيس مباحث الصف، ومعاونوه يجوبون شوارع المركز القروي تحديدا محلات بيع أدوات البناء بحثا عن شخص اشترى “صاروخا كهربائيا”.

محل تلو آخر دون الحصول على الهدف المنشود حتى جاء الخبر السار على لسان أحدهم “في واحد اشترى مني صاروخ يوم الخميس”.

مفاجأة سارة كانت من نصيب ضباط المباحث كون المحل مزود بكاميرات مراقبة التقطت المشتبه به. تبدلت الصورة باتت أكثر وضوحا مع الإمساك بطرف الخيط.

استكمل معاونو المباحث رحلة البحث عن المتهم بسؤال الأهالي عن هوية صاحب الصورة التي رصدتها الكاميرات.

7 أيام عكف خلالها رجال البحث الجنائي على فك طلاسم القضية حتى تكشف المستور. الجاني ليس غريبا عن مسرح الجريمة، خطوات بسيطة تفصله عن مكتب البريد، خطط ودبر للواقعة مستغلال عمله بمواعيد العمل وخطة تأمين المكتب.

تحريات الرائد أحمد ماهر معاون أول مباحث الصف، توصلت إلى أن عامل تصليح ثلاجات تمتلك أسرته مشتلا صغيرا هو العقل المدبر والمنفذ الأوحد للحادث، وأنه يقيم في منزل مواجه لمكتب البريد ويمر بأزمة مالية.

عقب تقنين الإجراءات، تمكن النقيبيان أحمد عز الدين ومحمود عبد العليم معاوني مباحث الصف، من ضبط المتهم الذي حاول مراوغة رجال الشرطة ومماطلتهم “أنا معرفش حاجة .. معملتش حاجة”.

بخبرة السنوات ويقين وثقة بالله -قبل كل شئ- كتب اللواء عاصم أبو الخير الفصل الأخير من تلك القضية لدى مناقشته للمتهم ومواجهته بالأدلة والصور التي رصدت تحركاته ليقر بفعلته “الحال نايم والدنيا ملطشة معايا يا باشا.. ودي خزنة مليانة فلوس”.

أمام رئيس قطاع الجنوب أدلى المتهم باعترافات تفصيلية مشيرا إلى أنه اختمر في ذهنه سرقة مكتب البريد وقام بمعاينة أبوابه.

وفـى سبيل ذلك اشترى مجموعة من الأدوات “ضبطوا” وإخفائه المسروقات بحظيرة ماشية ملحقة بمنزله وأرشد عنها، وعثر على جوال بداخله (مبلغ مالي من متحصلات واقعة السرقة).

[ad_2]

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق