Nokia Me

Nokia Me The 1st Site For Nokia Mobils

رحاب محمد
أخبار العالم

«رحاب» تتكفل بـ«رحمة» بعد 17 سنة حرمان: «مش هتكون الأخيرة»


علاقات و مجتمع

أنامل ملائكية وضحكات صافية بدلت حياة رحاب محمد من الوحدة للأنس، ومن الحرمان للإشباع بعاطفة الأمومة التى ذاقت حلاوتها بعد جولات مستمرة على دور الرعاية، حين خطفت «رحمة» قلبها بنظرات حانية، شعور غريب لم تعشه السيدة الأربعينية من قبل، كأنها وجدت ضالتها.

على مدار 17 عاماً، حُرمت «رحاب» من الإنجاب دون سبب محدد، فبعد زيارات متعددة خاضتها مع زوجها لعيادات النساء، قررت إجراء التلقيح الصناعى، رأته حلاً، لكن الفشل كان مصيره، وازدادت الأمور تعقيداً حين استأصلت الرحم.

سُدت الأبواب أمام السيدة الأربعينية التى تواصلت مع «الوطن» عبر «واتساب»، إذ تعيش برفقة زوجها فى إحدى الدول العربية منذ سنوات طويلة، وتعمل أخصائية تكنولوجيا تعليم، اهتدى تفكيرهما إلى الاحتضان، حل لم يأخذ وقتاً طويلاً للاستقرار عليه.«محتاجة أكون أم» جملة موجزة لخصت بها «رحاب» غريزة الأمومة التى اشتعلت بداخلها، قادتها للبحث الجاد عن شروط الكفالة، حتى قادتها الصدفة لصفحة «الاحتضان فى مصر»، توصلت مع مسئولى المبادرة لمساعدتها.

حضر الزوجان فى زيارة قصيرة لمصر، وتحديداً فى أكتوبر من العام الماضى، توجها إلى إدارة الأسر البديلة بوزارة التضامن، وقدما على طلب الكفالة، تتبعا الإجراءات المطلوبة، ومن ثم عادا مرة أخرى إلى الإمارات، لكن الفيروس اللعين فرض سيطرته، وأغلقت البلدان أبوابها على ساكنيها، وسط إجراءات احترازية ضد فيروس كورونا.

ومع عودة الأمور لحياتها تنفست «رحاب» الصعداء، بعودتها إلى مصر برفقة زوجها، بعد قرابة 8 أشهر، فموافقة «الأسر البديلة» جاءت، وبات عليهما زيارة دور الرعاية لاختيار الطفل المناسب، لم يضع الزوجان أى شروط، فالأمر متروك لمشاعرهما: «محددناش حاجة سواء النوع أو العمر».

زار الزوجان دور رعاية متعددة لرؤية ساكنيها من الصغار، تجولا ببصرهما، لكن قلب «رحاب» ظل ساكناً: «ماحستش إن فيه طفل خطف قلبى»، اتجه الزوجان إلى دور رعاية فى قرية كفر صقر بالشرقية، وهناك كان اللقاء الأول مع «رحمة»: «كان عندها 7 شهور.. أول ما شفتها طلّعت رأسها وضحكت لى.. شلتها وقلت هى دى»، لم يغير الزوجان اسم الصغيرة، فهى تحمل نصيباً منه: «اسمها رحمة وهى فعلاً كده».

على مدار 16 يوماً، قطعت «رحاب» المسافة من الزقازيق إلى قرية كفر صقر، حيث دار الرضيعة، تجلس معها، تحملها بين أحضانها، تعيش معها لحظات الأمومة المفقودة: «كنت بروح أغيّر لها وأكّلها.. كانت بتشوفنى تضحك لى»، حتى انتهت الإجراءات المطلوبة واستخرجت شهادة ميلاد للطفلة، بأسماء وهمية.

حضرت «رحمة» إلى منزل العائلة، قوبلت بمظاهر الحب والفرح، لم يواجه الزوجان أى اعتراض من المحيطين، المشاعر ذاتها انتقلت إلى أسرة زوجها، نظراً لظروف صحية منعت «رحاب» من إرضاع صغيرتها، واتخذت من قريبة زوجها مرضعة لها.

انتهى الزوجان من إجراءات السفر برفقة الصغيرة، وعادا بها إلى حيث يعيشان، انقلبت حياتهما رأساً على عقب، فعقارب الساعة هى ملك «رحمة»، تديرها كيفما تشاء: «اليوم كله بقى عليها»، حصلت «رحاب» على إجازة للتفرغ لابنتها التى ذاقت معها حلاوة الأمومة: «المشاعر عشتها معاها من أول يوم.. بصحى من النوم ببص عليها.. هى بنتى».

دبت الحركة فى منزل «رحاب»، تستيقظ مع طفلتها، تعد برنامجاً ليوم ملىء بالأنشطة برفقة الصغيرة، من زيارات للأصدقاء وتجهيز غرفتها، يزداد التعلق بينهما من حيث لا تدرى: «بقى عندها 10 شهور وهى عِشَرية وتبتسم لأى حد. 

لكن فى الآخر مرتبطة بيا وصعب تركز مع حد غيرى».تتواصل «رحاب» مع مسئولة الدار التى حصلت على «رحمة» من خلالها، فهى من شروط الكفالة، كما أنها تنوى الاحتضان مرة أخرى: «هنستنى سنة عشان نديها الاهتمام والرعاية وهنتكفل بطفل آخر».




:

علاقات و مجتمع

رحاب محمد

أنامل ملائكية وضحكات صافية بدلت حياة رحاب محمد من الوحدة للأنس، ومن الحرمان للإشباع بعاطفة الأمومة التى ذاقت حلاوتها بعد جولات مستمرة على دور الرعاية، حين خطفت «رحمة» قلبها بنظرات حانية، شعور غريب لم تعشه السيدة الأربعينية من قبل، كأنها وجدت ضالتها.

على مدار 17 عاماً، حُرمت «رحاب» من الإنجاب دون سبب محدد، فبعد زيارات متعددة خاضتها مع زوجها لعيادات النساء، قررت إجراء التلقيح الصناعى، رأته حلاً، لكن الفشل كان مصيره، وازدادت الأمور تعقيداً حين استأصلت الرحم.

سُدت الأبواب أمام السيدة الأربعينية التى تواصلت مع «الوطن» عبر «واتساب»، إذ تعيش برفقة زوجها فى إحدى الدول العربية منذ سنوات طويلة، وتعمل أخصائية تكنولوجيا تعليم، اهتدى تفكيرهما إلى الاحتضان، حل لم يأخذ وقتاً طويلاً للاستقرار عليه.«محتاجة أكون أم» جملة موجزة لخصت بها «رحاب» غريزة الأمومة التى اشتعلت بداخلها، قادتها للبحث الجاد عن شروط الكفالة، حتى قادتها الصدفة لصفحة «الاحتضان فى مصر»، توصلت مع مسئولى المبادرة لمساعدتها.

حضر الزوجان فى زيارة قصيرة لمصر، وتحديداً فى أكتوبر من العام الماضى، توجها إلى إدارة الأسر البديلة بوزارة التضامن، وقدما على طلب الكفالة، تتبعا الإجراءات المطلوبة، ومن ثم عادا مرة أخرى إلى الإمارات، لكن الفيروس اللعين فرض سيطرته، وأغلقت البلدان أبوابها على ساكنيها، وسط إجراءات احترازية ضد فيروس كورونا.

ومع عودة الأمور لحياتها تنفست «رحاب» الصعداء، بعودتها إلى مصر برفقة زوجها، بعد قرابة 8 أشهر، فموافقة «الأسر البديلة» جاءت، وبات عليهما زيارة دور الرعاية لاختيار الطفل المناسب، لم يضع الزوجان أى شروط، فالأمر متروك لمشاعرهما: «محددناش حاجة سواء النوع أو العمر».

زار الزوجان دور رعاية متعددة لرؤية ساكنيها من الصغار، تجولا ببصرهما، لكن قلب «رحاب» ظل ساكناً: «ماحستش إن فيه طفل خطف قلبى»، اتجه الزوجان إلى دور رعاية فى قرية كفر صقر بالشرقية، وهناك كان اللقاء الأول مع «رحمة»: «كان عندها 7 شهور.. أول ما شفتها طلّعت رأسها وضحكت لى.. شلتها وقلت هى دى»، لم يغير الزوجان اسم الصغيرة، فهى تحمل نصيباً منه: «اسمها رحمة وهى فعلاً كده».

على مدار 16 يوماً، قطعت «رحاب» المسافة من الزقازيق إلى قرية كفر صقر، حيث دار الرضيعة، تجلس معها، تحملها بين أحضانها، تعيش معها لحظات الأمومة المفقودة: «كنت بروح أغيّر لها وأكّلها.. كانت بتشوفنى تضحك لى»، حتى انتهت الإجراءات المطلوبة واستخرجت شهادة ميلاد للطفلة، بأسماء وهمية.

حضرت «رحمة» إلى منزل العائلة، قوبلت بمظاهر الحب والفرح، لم يواجه الزوجان أى اعتراض من المحيطين، المشاعر ذاتها انتقلت إلى أسرة زوجها، نظراً لظروف صحية منعت «رحاب» من إرضاع صغيرتها، واتخذت من قريبة زوجها مرضعة لها.

انتهى الزوجان من إجراءات السفر برفقة الصغيرة، وعادا بها إلى حيث يعيشان، انقلبت حياتهما رأساً على عقب، فعقارب الساعة هى ملك «رحمة»، تديرها كيفما تشاء: «اليوم كله بقى عليها»، حصلت «رحاب» على إجازة للتفرغ لابنتها التى ذاقت معها حلاوة الأمومة: «المشاعر عشتها معاها من أول يوم.. بصحى من النوم ببص عليها.. هى بنتى».

دبت الحركة فى منزل «رحاب»، تستيقظ مع طفلتها، تعد برنامجاً ليوم ملىء بالأنشطة برفقة الصغيرة، من زيارات للأصدقاء وتجهيز غرفتها، يزداد التعلق بينهما من حيث لا تدرى: «بقى عندها 10 شهور وهى عِشَرية وتبتسم لأى حد. 

لكن فى الآخر مرتبطة بيا وصعب تركز مع حد غيرى».تتواصل «رحاب» مع مسئولة الدار التى حصلت على «رحمة» من خلالها، فهى من شروط الكفالة، كما أنها تنوى الاحتضان مرة أخرى: «هنستنى سنة عشان نديها الاهتمام والرعاية وهنتكفل بطفل آخر».



LEAVE A RESPONSE

Your email address will not be published. Required fields are marked *